نهر النيل .... أوجاع.. علي ضفاف "شريان الحياة" - ملفاتي - الملفات - المصرى Al Masry


Hi5 LayoutsHi5 LayoutsHi5 LayoutsHi5 LayoutsHi5 Layouts
Hi5 LayoutsHi5 Layouts
الـــمــــصـــــري            


Arab to Chinese (Simplified) BETA          Arab to English           Arab to French           Arab to Italian           Arab to German           Arab to Italian          Arab to Japanese BETA          Arab to Korean BETA           Arab to Russian BETA          Arab to Spanish                    
قائمة الموقع
فئة القسم
دردشة-مصغرة
200
تصويتنا
قيم موقعي
مجموع الردود: 135
إحصائية

المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0
بياناتك
اعلانات
مصر
مصر
الرئيسية » ملفات » ملفاتي

نهر النيل .... أوجاع.. علي ضفاف "شريان الحياة"
2011-05-09, 11:23 AM
أوجاع.. علي ضفاف "شريان الحياة"


مياه النيل.. قضية أمن قومي لمصر. حقيقة لا خلاف عليها لآن مصر ليس لديها موارد مائية وتحصل علي 97% من احتياجاتها من المياه التي تأتي عبر النيل من خارج حدودها. لذلك فالقضية بالنسبة لمصر.. هي حياة.. أو موت. والتصعيد الذي تقوم به دول المنبع هذه الأيام بحجة أن مصر تحصل علي أكثر من نصيبها من المياه.. غير صحيح علي الإطلاق فهي لا تحصل علي حصص من دول المنبع.. ولكنها تأخذ ما يأتي إليها من هادر المياه. والإدعاء بأن هذه الدول لها الحق في استثمار المياه مثل دول البترول التي تبيعه. مردود عليه بأن البترول والطاقة ليست وسائل حياة إنما وسائل رفاهية. ولا يوجد أي منظمة عالمية إلا وأقرت مبدأ الحق في المياه. ولا أحد ينكر أننا ارتكبنا العديد من الأخطاء بتجاهل دعم أواصر العلاقات السياسية والاقتصادية مع دول حوض النيل وعدم قيام المستثمرين المصريين بإقامة مشروعاتهم في أفريقيا.. خاصة في المجالات التي تحتاجها السوق المصرية. الغياب المصري فتح الأبواب أمام إسرائيل.. بل ودول أوروبا والصين للنفاذ إلي أفريقيا والمساهمة في إقامة السدود التي تؤثر بالضرورة علي نصيب مصر من مياه النيل.. وفي 14 أبريل الماضي فشل مؤتمر شرم الشيخ في التقريب بين دول المنبع ودول المصب.. وقررت دول المنبع عقد اتفاقية غداً بدون مصر والسودان تحقق مصالح دول المنبع. لذلك وجه مركز "الدراسات السياسية والأمنية" الدولة إلي عدد من الخبراء لمناقشة القضية التي تمثل بالنسبة لمصر "قضية أمن قومي". شارك في الندوة الدكتور نادر نور الدين الأستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة. والدكتور عبدالفتاح مطاوع رئيس لجنة مياه النيل بوزارة الموارد المائية والري والدكتور المغاوري دياب رئيس جامعة المنوفية السابق ورئيس جمعية لجنة المياه العربية. أوضح اللواء سامح سيف اليزل رئيس المركز في بداية اللقاء.. أنه حدثت في الفترة الماضية أحداث ساخنة كثيرة منها مؤتمر شرم الشيخ الذي كانت نتائجه متوقعة.. وهي الفشل. سبقه مؤتمر الإسكندرية في يوليو 2009. وكان نصيبه أيضاً.. الفشل. ومؤتمر كانشاسا في مايو الذي كشف عن خطط وبدائل لدي دول المنبع وأن هناك الكثير من البدائل تطفو علي السطح. حدد رئيس المركز المحاور التي تدور حولها الندوة. - المحور الأول: هذه المؤتمرات السابقة وأن ما حدث لم يكن مفاجئاً وأن ما حدث هو متتاليات متوقعة عندما بدأت دول المنبع في نقاش أحقية مصر في مياه النيل. الاتفاقات التي سبق وتم توقيعها أثناء الاستعمار. - المحور الثاني: مصر تأخرت كثيراً في صياغة استراتيجية شاملة للتعاون مع الدول الأفريقية ودول حوض النيل بصفة خاصة مما أتاح لدول أخري كثير لتنافسنا في المنطقة الأفريقية مما أدي إلي نتائج التي نحن بصددها اليوم.. أما آن الأوان لصياغة استراتيجية جديدة للعمل في إفريقيا والبدء الفوري في تنفيذها علي أرض الواقع. - المحور الثالث: تساؤل حول الميزانيات الموضوعة من قبل مصر للتعاون مع دول حوض النيل والتي كانت 75 مليون جنيه والتي تضاعفت وأصبحت 150 مليون جنيه في ميزانية هذا العام أي 27 مليون دولار كافية مقابل المساعدات التي تقدمها دول أخري إلي ذات الدول الأفريقية التي نحن نتعامل معها وعلي سبيل المثال.. قدمت النرويج أخيراً منحة قدرها 414.2 مليون دولار لدولة واحدة وهي إثيوبيا لبناء سد أي أكثر 15 ضعفاً لكل ما تقدمه مصر لكل دول حوض النيل. حقيقة هناك محاور كثيرة فمثلاً هناك محور آخر نود أيضاً التحدث فيه وهو الادعاءات بأن ما وقع من اتفاقيات أيام الاستعمار ومدي قانونية هذا الإدعاء بأنه لا يعمل به وأن هناك الكثير من نقاط الاستفهام التي ترغب هذه الدول في طرحها حتي لا يتم تنفيذ هذه الاتفاقيات بالشكل الموجودة به حالياً علماً بأن بعض الدول وعلي رأسها إثيوبيا التي كانت ولاتزال إحدي الدول الرئيسية التي تحاول ما يدعونه من مفوضية حوض النيل بدلاً من الاتفاقية الموجودة حالياً.. كيف وقع الرئيسان المصري والإثيوبي عام 1993 مذكرة تفاهم مفادها أن إثيوبيا لن تقوم بعمل أي سدود أو موانع مائية تعوق تدفق المياه إلي مصر. العودة للجذور * الدكتور عبد الفتاح مطاوع: أود أن أشكر جريدة "الجمهورية" التي أتاحت لي الفرصة للتحدث في هذا الموضوع الحيوي الذي يهم الرأي العام في مصر وأعتقد أنه يهم الرأي العام في دول حوض النيل وفي دول العالم وأود أن أنوه تاريخياً بخصوص الموضوع الأول لكي نضع للموضوع جذوراً. في البداية المشكلة قديمة وهي ليست حديثة العهد اليوم وهذه الحكاية منذ الخمسينيات.. فعندما قررت مصر إنشاء السد العالي وأممت قناة السويس وحدثت حرب 1956 بسبب بحث مصر عن مصادر التمويل الخاصة ببناء السد العالي وبعد أن اتجهت للشرق في محاولة للاستفادة من فترة الحرب الباردة لانشاء السد العالي لحماية مصر من خطر الفيضان ومن موجات الجفاف والخطورة التي تعرض لها المصريون وآخرها فيضان عام 1946 والذي كان من أعتي الفيضانات في القرن العشرين. وأعقبه وباءان هما الكوليرا والملاريا. عندما جاءت ثورة 52 حاولت أن تؤمن الشعب المصري وتحميه من المشاكل وفي نفس الوقت كان لديها خطة طموحة لاحداث التنمية في مصر. لو عدنا للستينيات نجد أن مصر كانت أقرب إلي المعسكر الشرقي. لأن الغرب لم يكن مهتماً أن نبني السد العالي. لأن الغرب لم يكن يرغب لمصر أن تحدث تنمية وتخرج عن الإطار التي كانت فيه وقتها. الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الوقت درست مجموعة من المشروعات تحت مسمي أنها ممكن أن تضر بالمصالح المصرية. فالموضوع كان جزءاً من الحرب الباردة من أكثر منه واقع. بدليل أنه في السبعينيات اي بعد حرب 67 وحرب 73 مصر قررت أن تقوم بعملية السلام تغير الصورة وأصبحنا أقرب إلي المعسكر الغربي. منذ سبع سنوات لم يسمع احد عن المشكلة والموضوع لم يتطور إلا حديثا. فمشكلة اليوم موجودة بين حدثين وبالتالي أنا أعتقد أننا قادرون علي التعامل معها. ونري طلبات الأطراف كلها سواء طلبات مصر وطلبات دول حوض النيل في هذا. الموضوع له جذور لكن للأسف هناك ساسة في دول حوض النيل مازالوا يتخيلون أن الحرب الباردة قائمة. ولا يعلمون ان الحرب الباردة انتهت في يوليو 91. باجتماع ثلاثين دولة في لندن وقرروا انهاء الحرب الباردة. لكن مازال هناك عقليات مازالت تعيش مرحلة الحرب الباردة نتيجة هذا هو الكلام الذي يقال كل يوم ويتكرر كل يوم. ولأن المياه أحد العناصر التي ممكن تجعل الناس يشعرون بالقلق. وفي نفس الوقت تكون المشاعر متناقصة. هذه كانت البداية لموضوع المشاكل. في الستينيات كانت بعض دول حوض النيل بدأت تحصل علي استقلالها وبناء عليه حاول الغرب عشية الاستقلال. قالوا لهم: اذهبوا لمصر قولوا نريد حصصاً من مياه نهر النيل. هذا جزء تاريخي للموضوع. في حين أن هذه الدول لها من الامكانيات الكبيرة جدا التي ممكن لأن تكفي الاحتياجات للسكان الحاليين وفي المستقبل دون اي مشكلة. لكن المشكلة الموجودة في المنابع هي مشكلة إدارة أكثر من أنها مشكلة نقص في الموارد. بصفتي رجل فني أري أن المشكلة الموجودة في أعالي النيل هي الإدارة للموارد. بدليل أننا نقول إن نهر النيل من أطول الأنهار الموجودة في العالم. وما معني أنه أطول نهر في العالم أي أنه يأتي من قلب القارة الأفريقية من خط الاستواء ويصل إلي البحر المتوسط فيمر بمناطق مناخية متعددة. بمعني أن هناك دولاً استوئية مثل دولة أوغندا ينزل عليها المطر 180 يوماً في السنة. سوف أعطيكم أمثلة أننا رغم الاتفاقيات بيننا وبين أوغندا. سنة 29 هناك اتفاقية من جانب المملكة المتحدة نيابة عن مصر السودان. وأيضاً المملكة المتحدة نيابة عن هضبة البحيرات الاستوائية كينيا وتنزانيا وأوغندا تقول: إنه لا يقوم أحد بأعمال تؤثر علي المياه المتدفقة علي دول المصب إلا بعد مراجعة هذه المشروعات مع هذه الدول. وفي سنة 48 مصر شاركت وساهمت في بناء سد أوين الموجود علي مخرج بحيرة فيكتوريا. لتخزين جزء من المياه الذي كان يأتي في وقت نحن نسميه وقت التحاريق. أي قبل الفيضان. حتي يغطي احتياجات مصر في مارس وأبريل ومايو وهي فترة ما قبل الفيضان. نحن ساهمنا في بناء خزان أوين هناك. لأننا نعرف أنه يولد الطاقة الكهرومائية هناك وأي أحد يستخرج طاقة يخزن المياه لفترة ثم يخرجها بعد ذلك. بمعني أن أستغل المياه التي خزنها أصبح يتاجر في الخسارة كما نقول في مصر مصر شاركت في هذا السد والاتفاقيات كانت تحت الاستعمار. لكن سنة 91 عندما جاءت أوغندا لعمل تجديد لمحطة الطاقة هذه. أقيمت اتفاقية جديدة بين مصر وأوغندا وكانت مصر مستقلة وكانت أوغندا مستقلة. هناك اتفاقيات ما بين مصر وما بين بعض دول الحوض النيل حتي بعد الاستقلال. يعني ما يقال عن الاتفاقيات الاستعمارية فقط خطأ. نعم كان هناك اتفاقيات استعمارية وكانت تقول بما أنكم مشاركون في دول حوض النيل عند استخدام المياه يلزم أن تراعوا الاستخدامات لباقي الحوض. ما يفيد أن يضر أحد الآخر. ففكرة الاتفاقيات كلها استعمارية فكرة غير صحيح. الابتزاز السياسي * اللواء سامح سيف اليزل: لكنهم يدعون غير ذلك يقولون إن الاتفاقيات كانت تحت الاستعمار.. * د. عبدالفتاح مطاوع: لو ذكرنا نهر برتيتش كولومبيا في غرب الولايات المتحدة الأمريكية. وهذا النهر مشترك بين أمريكا وكندا وعندما وضعت الاتفاقيات كانت أمريكا خاضعة للاستعمار البريطاني وكانت كندا خاضعة للتاج البريطاني. معني هذا أن هذا الملف يتم استخدمه بطريقة أخري سواء تكون للاستهلاك السياسي المحلي أو للابتزاز السياسي. وحضرتكم رأيتم الرئيس الكيني وهو يتكلم منذ فترة ويتكلم عن الابتزازات ويمكن حضرتكم علقتم عليها في الجرائد. أوغندا التي أبرمنا معها الاتفاقية في 91 وتقول إن التصرف الطبيعي للنهر الذي يخرج من بحيرة فيكتوريا يساوي التصرف الخارج من الخزان لو كان هذا الخزان غير موجود. بمعني أن نفس الكمية التي تخرج كل سنة بناء علي الأمطار التي تهطل كل سنة ومناسيب المياه ببحيرة تبقي ثابتة. أوغندا خلال الخمس سنوات الماضية استخرجت حوالي 50 مليار متر مكعب أزيد من الاتفاقية. فما الداعي أن يكون عندي هاجس. إذا كانت هي تخرج أكثر حتي تولد طاقة أكثر. * اللواء سامح سيف اليزال: أوغندا التي نتكلم عنها يسقط عليها في السنة 18 مليار متر مكعب.. * د. عبدالفتاح مطاوع: لا.. يسقط علي أوغندا مئات المليارات. يسقط عليها حوالي 400 مليار متر مكعب في السنة. * اللواء سامح سيف اليزل: كم يسقط علي مصر من مياه..؟ * د: عبدالفتاح مطاوع: يسقط علينا حوالي 2 مليار متر مكعب في السنة. * اللواء سامح سيف اليزل: هم يدعون أن ما يسقط عليهم قليل. أقل مما نقول نحن.. * د. عبدالفتاح مطاوع: هناك فرق ما بين الاستخدام للمياه والاستهلاك للمياه. هذه الدول تستخدم المياه ولا تستهلك المياه. لأن هذه مناطق استوائية الزارعة السائدة فيها الزراعة المطرية. السائدة فيها هي الأرخص. مقارنة بأننا نفكر أن نقيم قنوات وخزانات وسدود ونرجع نطهر الترع. دولة أوغندا نظراً لأنها تسقط عليها مياه كثيرة وتستهلك جزءاً من هذه الأمطار في إنتاج غذائها. وتستخدم جزءاً من هذه المياه أو البحيرات الموجودة بها لأن بها ثاني أكبر بحيرة للمياه العذبة في العالم وهي فيكتوريا. وينتج فيها السمك والشاي والقهوة. عندما تتنقل للمناخ الصحراوي والجاف وهي مصر. فجزء من الصحراء الكبري التي هي أفقر صحراء وأكبر صحراء في العالم هذه قصة ثانية. هذه هي القصة التي جعلت المصريين يفكرون في نظم للري وإنشاء الترع. حتي يوجهوا تحديات إنتاج الأكل والشرب إلي آخر هذا المناول. فالدول التي تقول نحن لا نأخذ مياهاً من نهر النيل. هذا غير حقيقي هم يستخدمون مياه نهر النيل. يعني السمك وهو المنتج الرئيسي في أوغندا ينتج من البحيرات التي تملأ من المطر هناك. الشاي والبن الذي ينتج هناك من مياه المطر التي تسقط عليها. الغذاء الرئيسي للمواطنين هناك وهو نوع من أنواع الموز ونوع من أنواع الأكلات التي يسموها الماتوكي هي من مياه الأمطار أو من 1600 مليار مكعب مياه. إذا كانت مصر تأخذ 3% أو 5% من مياه النهر. فهذه الكمية هي التصافي أو مياه الصرف الباقية من هذه الدول. بمعني أن ما يأتينا هو التصافي بعد أن تشرب وتزرع وتأكل دول حوض النيل. أو بعد أن أخذوا ما يريدون وأكثر وترك ما لا يفيدهم. فالمصادر الموجودة في هذه الدول بها أنهار. في أي دولة من دول الحوض العليا بما فيهم جنوب السودان. فيها أمطار وهي تستخدم لاستخراج السمك والبن والشاي والسفاري. يجب علي مصر فيما لديها من الخبرة والتكنولوجيا وما وصلنا إليه من التقدم في البحوث الزراعية ولدينا العلماء في هذا المجال. نستطيع أن نزرع أفريقيا وليس دول الحوض فقط. هذه الدول تستخدم المياه. نحن في مصر نستخدم المياه ونستهلك المياه. بمعني أن المتر المكعب الواحد الخارج من خزان أسوان أول شيء نستخرج كهرباء. إذن أنا استخدمت 55.5 مليار متر معكب مياه في استخراج الكهرباء. وبعد هذا سارت المياه في النهر وسارت المراكب والسياحة والنقل البحري. هذه كلها استخدامات كما هي في مصر موجودة ايضا هناك. آخر شيء نستخدم هذه المياه في الزراعة لأني ليس لدي أمطار كهذه الدول. إنما الدول الأخري تستخدم المياه وتصرفها ولا تسخدمها في شيء آخر. يجب أن يكون واضحاً في أذهاننا الفرق بين الاستخدام والاستهلاك. العالم الخارجي يتكلم عن أشياء أخري. يقولون إن المياه الزرقاء هي المياه التي تسير في النهر أو التصافي في النهر. والمياه الخضراء وهي مياه الأمطار. والمياه الرمادية وهي مياه الصرف الصحي. لو تكلمنا عن دولة من دول الحوض مثل الكونغو. نهر الكونغو يلقي في مياه المحيط الأطلنطي كل عام 1200 مليار متر مكعب مياه والنسبة الآتيه من نهر الكنغو والتي تغذي بها نهر النيل لا تتعدي ملايين من الأمتار المكعبة من المياه وليست مليارات.. هذا الموضوع تم استخدامه للاستهلاك السياسي المحلي بمعني أنني رجل سياسي فشلت في تحقيق أو توصيل مياه الشرب للسكان في المنطقة وعندما يسألوني عن هذا أرد بأن هناك اتفاقية استعمارية بيني وبين مصر تمنعني من استخدام المياه علماً بأنه لو عمل مشروع يستخدم فيه مياه الشرب لن يسبب مشكلة لأن ما يشرب يخرج في صورة أخري يمكن الاستفادة منها.. يجب ألا نكون قلقين من القصة الموجودة لأنها مثل الطعم الذي لا يسبب إلا المشاكل للذي يعيش معها.. ونحن كفنيين نتكلم ونقول إن مصر حققت أحد انجازاتها الكبيرة وقدمت تضحيات كبيرة جداً لكي تستقر مائياً عندما شرعت في بناء السد العالي.. فنحن نتكلم عن أقصي كمية مياه نستطيع تخزينها داخل حدودنا وهي 5 مليارات متر مكعب من المياه عندما أنشئت خزان أسوان القديم عام 1901 و 1902 وعندما تم بناء السد العالي أمكن تخزين 162 مليار متر مكعب داخل الأراضي المصرية وجزء من السودان وبمعني أنه لو لم تسقط الأمطار في دول حوض النيل فلدينا الحدود الآمنة للاستهلاك لمدة عامين أو ثلاث سنوات وليست لدينا مشكلة.. فعندما نتفاوض اليوم موقفنا التفاوضي قوي لأنه لا يوجد أحد ليجبرني علي شيء لا يرضيني ولا يحقق مصلحتي وذلك لوجود بحيرة السد العالي ومنسوب المياه بها 172 متراً ويزيد فنحن نتكلم علي 110 مليارات متر مكعب من المياه موجودين داخل حدودي اليوم فليس هناك ما يزعجني في هذا الصدد. وما يزعج في الموضوع هو أن البعض من هذه الدول مازالت معتقدة أن الحرب الباردة قائمة حتي الآن وأنها من الممكن أن تستخدم أساليب دعائية ضدنا.. فنحن اليوم موقفنا من الناحية المائية يجعلنا نتكلم ونحن في الموقف الأقوي.. ولكن بالنسبة للمستقبل لو أردنا الحصول علي كمية أكبر من المياه فسياستنا هي دعم الأمن والاستقرار والسلام في هذه الدول وهذا إذا ما أردنا اقامت مشروعات أخري فلابد أن تضمن الأمن والاسقرار والسلام في هذه المنطقة من العالم لكي تستطيع إقامة مشروعات مشتركة مع الآخرين لأنك لا تستطيع إرسال الأفراد لكي يعملوا هناك في ظل الحروب وعدم الاستقرار ومن ذلك لا يمكن الحديث عن هذا قبل ضمان الأمن. نحن نساعد دول حوض النيل فالمؤسسة التي أعمل بها وهي قطاع مياه النيل والمسئولة عن إدارة المحور الخارجي في السياسة المائية المصرية بمعني أن منطقة عملنا هي من دول المنابع حتي السد العالي وعلينا الحفاظ علي حقوق مصر التاريخية في مياه النيل وأعتقد أننا نأخذ حصتنا كاملة حتي الآن. ماذا لو اتفقوا؟ * اللواء سيف اليزل: من الناحية العملية هذه الدول من الممكن أن توقع الاتفاقية غداً فمن الممكن أن تبني هذه الدول سدوداً علي نهر النيل فما هو موقفنا من هذا؟ * محمود نافع: في الوقت الذي نحن لا نفعل شيئاً نجد إسرائيل توقع اتفاقيات وغيرها من الدول تمول مشروعات كبيرة بتمويل كبير ونحن مطمئنين بمشاريعنا الصغيرة ذات الاستثمارات الصغيرة هل هذا تهوين وإسراف في الطمأنة والعالم يتغير من حولنا؟ *اللواء سيف اليزل: أنا أري عندما فشل مؤتمر الإسكندرية في يوليو 2009. بعد فشل المؤتمر بشهر واحد وزراء التجارة والزراعة والصناعة بدول مثل بوروندي وأوغندا ذهبوا لإسرائيل مباشرة ومكثوا هناك 9 أيام وعقدوا اتفاقيات للتعاون مع إسرائيل في مجال الزراعة والصناعة والتجارة وهذا الحديث متداول علي الإنترنت.. وتمثل هذا التعاون في إرسال التقنية والتكنولوجيا والتنقيب عن الثروات وتم إرسال 1460 خبيراً في الزراعة.. أين نحن من كل ذلك؟ * محمد إسماعيل: ذكرتم أن هناك إدارة موارد وليس نقصاً لها أين الدولة.. غياب الدولة المصرية.. التطمينات أوصلتنا إلي ما نحن عليه.. فنحن أكبر دولة لها سفارات ومع هذا إسرائيل لديها القدرة علي التعامل والنفاذ من أوجه القصور الذي نعانيه.. ومن هنا فإن هناك غياباً مصرياً والمستشارون الإعلاميون لدول حوض النيل قالوا لكي نوفر في المياه والذي يعرف هذا يبلغ الخارجية والمخابرات.. ومجتمع رجال الأعمال يتجه إلي لندن وباريس ولا يتجه لأفريقيا فهناك منظومة أن الدولة غائبة بما فيها الإعلام وليس هناك جريدة مصرية لديها مندوب في هذه الدول فنحن غائبون وعندما نجلس سوياً نقول إن كل شيء تمام. * الدكتور عبدالفتاح مطاوع: أنا لا أوافق علي هذا الكلام.. فنحن نعمل حالياً في جنوب السودان بميزانية 26.3 مليون دولار وكل العالم تذكر أن مصر من الدول الكبيرة في العالم المتواجدة في الجنوب هذه النقطة الأولي ولو ذهبت إلي جوبا أو بحر الغزال سوف تشاهد ذلك بنفسك سوف تري رجال مصر يعملون هناك في جنوب السودان وفي أوغندا المؤسسة الخاصة بنا أنفقت حوالي 25 مليون دولار لمقاومة الحشائش ومن أنجح مشروعات المساعدة الأجنبية الموجودة في العالم وبدأنا عام 1999 تقريباً ونحن نعمل هناك ومازالت المشروعات مستمرة ومن أنجح مشروعات المساعدة الأجنبية في أفريقيا.. الميزانية التي أذكرها الآن قالت عنها نائبة الرئيس الأوغندي إنها تعادل رقم كبير من الميزانية الخاصة بالدولة الأوغندية وهناك مساعدات أخري هناك 5 ملايين دولار أخري لعمل مشروعات آبار ومياه للشرب وفي كينيا هناك حفر 150أو 200 بئر مياه جوفية ومياه شرب للقري الموجودة في كينيا وفي تنزانيا أعطيناه حوالي 5 ملايين دولار لحفر آبار ومياه شرب والذي يذكر أن مصر غائبة عن هذه المناطق لا أقبل هذا الحديث. الآن هناك تفاوض مع الآخر وهناك جولات وهذا ليس معناه أن رجال السياسة الخارجية المصرية ليسوا نائمين.. فهم أناس يعملون ويرتبون ونحن تقدمنا بمبادرات عديدة لهذه الدول لكي نقنعها ونقنع العالم أو المجتمع الدولي أن مصر داعية سلام. كثيراً منهم مقتنعون. فكل دولة لها مصالحها. رأيي اننا نبذل مجهوداً لاقناع هذه الدول بأن هذه الخطوة ليست في مصلحتها. وليس من مصلحتهم أن يحدث شقاق. لأن المجتمع الدولي والقوانين الدولية والأعراف الدولية تقول إن الدول المشاركة في حوض نهر واحد يلزم أن يكونوا وحدة واحدة لأنها دول تأثر علي بعضها. * رياض سيف النصر: كم نسبة المياه التي تضيع وكيف يمكن أن يتم استثمارها وما هي الاتفاقيات التي يجب أن توقع مع هذه الدول..؟ * د. عبدالفتاح مطاوع: أولاً من الناحية القانونية وبرأي الخبراء وشيوخ القانون وخبراء دوليين يعلمون في محاكم دولية ومثل هذه القضايا. موقفنا القانوني قوي جداً جداً وليس عندنا مشكلة. نحن لدينا اتفاقيات وموقعة في ظل استقلال هذه الدولة. في سنة 91 إثيوبيا وقعها عنها ملكها. هذا من ناحية القانون. أرجع مرة أخري واطمئنكم أن هذه دول استوائية ينزل عليها أمطار ولديها مشكلة صرف المياه الزيادة. ولو أقامت مشروعات زراعية صرفها يزيد وبالتالي رصيدك المائي يزيد. وأراهن أن يأتي لي أحد بمشروع زارعي ناجح في جنوب الصحراء سواء في تنزانيا أو كينيا إلا زراعة الورد وهذا شيء آخر. * رياض سيف النصر: نسبة المياه التي تضيع في البخر لا يوجد اتفاق استثمارها..؟ * د. عبدالفتاح مطاوع: لا يوجد شيء اسمه المياه تضيع. هناك شيئان إما استخدام أو استهلاك والمياه التي تسقط علي بحيرة فيكتوريا 110 مليارات متر مكعب مياه في السنة. يتبخر منها 100 مليار يعني الصافي 10 مليارات متر مكعب. هل المائة مليار تبخروا. يلزم حتي تخرج سمك يجب أن يكون هناك مياه وهذه المياه تتبخر. إذا هو استفاد منها سمك وملاحة ومطار ومطاعم علي هذه الأنهار والبحيرات. ففكرة ال1600 مليار أننا نأخذ 55 والباقي ضائع. هو ليس فاقداً ولكن هم استفادوا منه. * اللواء سيف اليزل: نريد الإجابة ماذا لو وضعوا اتفاقية؟ النقطة المهمة أيضاً دور إسرائيل في الموضوع. فإسرائيل تريد أن تحقق الحلم أن تكون دولتهم من النيل للفرات. من ناحية أخري أمريكا موجودة في العراق ومن ناحيتنا هنا دول الحوض وتأمين حاجتنا من المياه وتواجد إسرائيل الواضح في دول الحوض..؟ * د. عبدالفتاح مطاوع: سوف أجيب عن جزء من السؤال والنصف الآخر لمسئولي وزارة الخارجية. أجيب عما أراها ورجالي معي يرونه. نحن نعمل في هذه المناطق وبما يتعلق بمساعدة هذه الدول. أنا اعتقد أن مصر رائدة في هذا المجال. هناك شخص رأي إسرائيل مزرعة فيها ورد أو طمام أو بطاطس. نحن لدنيا أرض الدلتا بها مساحات الموجودة هناك مليون مرة. وعندنا صناعات وزراعات قائمة علي هذه النظم. ويأتي هؤلاء الناس إلينا ويرون ما عندنا وما عندهم. أنا علي استعداد أن أحضر شريطاً لعشرين وزيراً أفريقياً. نزلوا معي وشاهدوا مزراع غرب النوبارية المتطورة. ثانياً نحن نجحنا في كل دولة. كما قلت أن هناك اتجاهين. اتجاه منهم يقوم بالمشاكل. واتجاه آخر لا يشغل نفسه بهذا الموضوع. لكن نحن لم نصمت علي هذا ولكننا كنا نبني جسور ثقة مع هذه الدولة. وقمنا بواجبنا اتجاه هذا. لكن ما حدث أن هناك بعض الساسة في هذه الدول يرشح نفسه رئيس جمهورية ويبحث عن فيلم يقنع به الجماهير هي قصة مياه النيل. * رياض سيف النصر: تفتكر أن المسألة بهذه البساطة..؟ * د. عبدالفتاح مطاوع: أحب أن أوضح شيئاً.. الولايات المتحدة الأمريكية التي تحتكر إنتاج القمح في العالم. وكلنا يعلم أن القمح مصدره العالمي الرئيسي أمريكا وأستراليا. ينتج في المناطق سطح القدم لسلسلة جبال الروكي ماوث في الولايات المتحدة الأمريكية. ما هي حجم الأمطار التي تهطل علي هذه الجبال حتي يخرج هذا القمح للولايات المتحدة الأمريكية هي كمية 250: 300 ملليمتر. لأنك تحتاج قمحاً من المطر تحتاج من 400: 450 ملليمتر. نحن لا نملك هذه الكمية. إنما نحن نتكلم علي دول حوض النيل التي ينزل عليها 1000 و2000 و3000 مليمتر ومع هذا لا تريدون أن تصدقوني أن هذا الكلام غير صحيح. الفلاح المصري لو ذهب هناك يجن لهذه الكمية الكبيرة. كيف تنزل كل هذه مياه المطر وتقول إنه يهددني ويحرمني من حصتي في الماء. لو أحدكم لديه قناعات غير هذا الكلام يغير رأيه لأن ما أقوله هو الواقع. نحن في مصر نزرع بالقصبة والأمتار. بل نحن نزرع زرعة ورزعتين وثلاثة في السنة. * مداخلة: معني كلامك أننا لا نخاف من المعاهدات الاتفاقيات التي قد يوقعها مع جهات أخري. * د. عبدالفتاح مطاوع: هناك حادث في الستينيات مريري وإثيوبيا ذهبوا إلي الأمم المتحدة وكتبوا نحن لا نوافق علي الاتفاقيات الموقعة سابقا. فهذا الكلام ليس بجديد وهو كلام مكرر لا فائدة منه. * اللواء سامح سيف اليزل: في ذلك الوقت كانت هناك دولتان هما فقط الموقعتان.. ثم دخلت إثيوبيا والآن 7 دول هي كتلة المنبع بالكامل. * مطاوع أنت تتكلم عن سبع دول منهم خمس دول من أفقر الدول بدون إمكانات. الأمن القومي * مداخلة اللواء سيف اليزل: موضوع الندوة مياه النيل.. أمن قومي كما قال الرئيس في خطابه الأخير أكد علي ذلك وإحنا أخذنا بكلام سياده الريس وقلنا إن عنوان ندوتنا "مياه النيل.. أمن قومي" نصيب الفرد في مصر من المياه فيه ناس قالوا 860 متراً مكعباً وفيه قالوا 790 متراً مكعباً والأمم المتحدة والمصادر الدوليه قالت إن الفقر المائي 1000متر مكعب من المياه إذا نحن تحت حد الفقر المائي وفي 2015 قال الخبراء إلي 650 متراً مكعباً وفي 2025 سيهبط إلي 525 متراً مكعباً * نادر نورالدين: أمن قومي لأننا لا نملك موارد غير نهر النيل مصر تعتمد بنسبة 97 % علي مياه نهر النيل التي تأتي من خارج الحدود المصرية. السودان تعتمد علي 77% من المياه وأيضاً تأتي من خارج الحدود بالتالي اعتمادنا الكلي من قديم الأزل حتي منذ العهد الفرعوني هذا ما يقال عنه الحقوق التاريخية لمصر إننا نحن منذ العهد الفرعوني ونحن نعتمد علي الزراعة المروية وليس الزراعة المطرية في كل دول المنابع الزراعه المطريه تتراوح من 90 % إلي 97% زراعة مطرية وليست زراعة مروية وبالتالي الحقوق التاريخية تقول إن دول المنابع لها الحق في الأمطار بينما مصر والسودان لهما الحق فيما يجري من المياه في النهر نفسه وهذا هو المقصود به الحقوق التاريخية. نحن نعيش في مناخ جاف غير ممطر وإننا نستفيد 1.3مليار هي مانستفيد منه من الأمطار وليست كل الأمطار. الأمطار علي الساحل الشمالي لدينا حوالي 150 ملليمتراً يمكن أن تعطينا كمية أمطار تتراوح مابين 7 إلي 10 مليارات ولكن مايستفاد منه فقط أثناء السده الشتويه في الدلتا لأن أغلب المطر في يناير وفبراير والزراعات تكون قمحاً وبرسيم وبنجر تستفيد من 1.3مليار من هذا الكم كله والباقي كله يهدر علي الساحل الشمالي الغربي من الإسكندرية إلي مرسي مطروح تخرج بعض المراعي من أجل سكان مرسي مطروح وسيوه فقط إننا ينزل عندنا أمطار ولكننا الأفقر في الأمطار 15 مللي متوسط الأمطار السودان وإريتريا 500ملي إثيوبيا 1200ملي وهذا رقم فظيع الزراعة المطرية في القمح تحتاج فوق 400 مليمترسنويا وهم عندهم هذا المعدل في دول المنابع الاستوائية. بينما نحن في دولتي المصب دول الحوض الشرقي التي تأتي من إثيوبيا وسنجد خريطة الانحدار من إثيوبيا إلي مصر والانحدار من بحيرة فكتوريا إلي مصر هم أعلي منا 1200 متر من أجل هذا النهر يمشي مع هذا الانحدار الطبيعي ومن هنا حتي 1200 متر أسوان علي ارتفاع 147 متراً عن القاهرة في المنسوب وإقامة السدود في هذه المنطقه يكون صعباً جداً حتي أن السدود التي تهدمت في إثيوبيا خلال العشرين سنه الماضيه تم بناء حوالي 5 سدود وانهدمت من كثرة الأمطار والتربه الهشه التي أقاموا عليها السدود مع الانحدار لأن الطمي كله يتشبع فتنهار السدود. ونحن نقول احجزوا الكميه التي تريدونها ولكن حصتنا 55.5 لا تقربوها. دور إسرائيل للاسف ومن ناحية دور إسرائيل هناك0 كل دورها في المشروعات المائيه هناك إسرائيل غير مشاركه في إقامة أي سد بشكل مباشر كله عبارة عن تدريب في الزراعة في إدارة الموارد المائيه لكن هي غير مساهمه في إقامة أي مشروع.وأجزم أن إسرائيل ليس لها علاقه مباشره بإنشاءات علي الموارد المائيه كلها لكن تشارك في التدريب في تنمية موارد كلما ذهبوا خبراء نحن نقوم ونقعد ونقول إن إسرائيل تعمل جوله هناك وهذه علاقات بين الدول لانقدر أن نتدخل بها لكن كلامنا الكثير عن إسرائيل يضخم حجمها ويعطيها ثقه في نفسها هي في المنابع عندها بعض المزارع يقومون بزراعتها في إثيوبيا وتدريبات في كينيا
الفئة: ملفاتي | أضاف: Administrator
مشاهده: 635 | تحميلات: 0 | الترتيب: 0.0/0
مجموع المقالات: 0
إضافة تعليق يستطيع فقط المستخدمون المسجلون
[ التسجيل | دخول ]
التوقيت
طريقة الدخول
بحث
زوار الموقع
free counters
عدد الزوار

أنت الزائر رقم

Traffic Counter


counter
bloguez.com
اشترك واربح المال
اعلانات
ليبيا
تونس



Copyright ZIZO4ever © 2016