ملاحظات عن «الثورة العربية المعاصرة» - منتدى المصري


Hi5 LayoutsHi5 LayoutsHi5 LayoutsHi5 LayoutsHi5 Layouts
Hi5 LayoutsHi5 Layouts
الـــمــــصـــــري            


Arab to Chinese (Simplified) BETA          Arab to English           Arab to French           Arab to Italian           Arab to German           Arab to Italian          Arab to Japanese BETA          Arab to Korean BETA           Arab to Russian BETA          Arab to Spanish                    



[ رسائل جديدة · المشاركين · قواعد المنتدى · بحث · RSS ]
صفحة 1 من%1
منتدى المصري » مـــــصـــــر أم الــدنــيـــا » ثورة العرب » ملاحظات عن «الثورة العربية المعاصرة»
ملاحظات عن «الثورة العربية المعاصرة»
Administratorالتاريخ: السبت, 2011-03-05, 4:29 PM | رسالة # 1



الجنس: ذكر
رقم العضوية: 1
تاريخ التسجيل: 2010-10-20
الرسائل: 95
الجوائز: 0  +
السمعة:  ±
الحالة: Offline
مصر
البيت العربي الرسمي هو الجامعة العربية التي تفاخر أبو الغيط قائلاً: «لقد اتخذت قراراً تاريخياً لم تتخذه من قبل.. بتعليق مشاركة الوفد الليبي في اجتماعات الجامعة»!

ربما كان الموقف الرسمي عانى من صدمة تشبه صدمة القوى التي صدقت أن القذافي فعلاً يعمل قومياً وهو الذي قال ذات يوم للمقاومة الفلسطينية- اللبنانية قبيل حصار بيروت «سأغطي سماء بيروت بالطائرات..» قبل أن ينتقل إلى مقولة «انتحروا!».. وبعدها رمى الفلسطينيين إلى الصحراء للتعبير عن رفض أوسلو.

مجلس الأمن الدولي دخل على الخط الليبي لأنه مرة أخرى أثبت النظام العربي (باستثناءات قليلة جداً.. جداً) المتهالك عجزه عن فعل شيء للثائرين أصلاً عليه، لو كان أي عربي قادراً على تذكر فعالية النظام العربي تجاه العدوان الإسرائيلي على لبنان 2006 والحرب على غزة في 2008 ليذكرنا معه.. ألم يظهر علينا رموز هذا النظام الرسمي ليتحدثوا صراحة عن قصة «المغامرة»؟ بل الأنكى من ذلك كله اكتشاف تآمر البعض مباشرة وغير مباشرة بهذه العدوانية في مشهد مذل ومهين للعرب أجمعين.
ملاذ الحكام
السؤال الحقيقي الذي ينتقل من عاصمة إلى أخرى هو المتعلق بهذا الاستخفاف الذي بدأ في تونس ثم مصر وليبيا والبحرين واليمن وربما غداً عُمان وغيرها من العواصم: كيف لهذه الأنظمة أن تدعم خيارات أي شعب في تقرير مصيره وهي ذاهبة نحو الممارسات نفسها قولاً وعملاً باتهام الملايين بما تراوح بين «الأجندات.. المؤامرة.. الهلوسة والمخدرات والقاعدة والإسلاميين والجرذان والفئران».. بهذه اللغة وبهذه القراءة تنظر بعض النخب الحاكمة إلى شعوب حكمتها عقوداً طويلة.. فهل نتوقع فعلاً منها موقفاً غير المواقف المصدومة والمتضامنة مع ذاتها المتكررة في عواصمنا؟
في العراق، حيث «نموذج بوش الديمقراطي» يُقتل الناس بكل بساطة لأنهم خرجوا ليعبروا عن رفضهم لكل الفساد الذي وصل إليه مشروع أميركا الفاشل.. وفي ذات العراق يُراد للحواجز الطائفية والمذهبية أن تبقى مسيطرة للفصل بين الوعي وتغييبه والعمل وتخريبه.
في البحرين خطاب بائس عن ثورة شباب وشابات وحركات سياسية بحرينية يقودنا كما كان دائماً الخطاب المذهبي نحو طهران وأجندات «شيعية».. فما الفارق بين القول في القاهرة عن «أجندات خارجية» وخطاب اتهام الناس بشكل صريح بأنهم يتحركون وفقاً لمخطط مذهبي؟ وما الفرق بين الخطاب القبلي والعشائري من «القائد القومي والأممي» وخطاب ينطلق من صنعاء ومن المنامة وبغداد ومسقط وعمان والقاهرة يطرح أسئلة تجعل من قيمة الحاكم بقيمة وكرامة الوطن؟
الترقيع المتأخر لم يجد نفعاً في إقناع الناس بأن السلطات العربية فهمت الدرس.. فمن فم بن علي في تونس خرجت عبارة «فهمتكم» لتعبر فعلاً لا قولاً عن التبلد الذي أصاب جنبات الحكم العربي.. فهل تُفهم الشعوب بعد 3 عقود من الصبر وإعطاء الفرص؟!.. لقد اتضحت الصورة في الفرق بين ترف الحاكم وفقر الشعب.. اتضحت في الفرق بين قرطاج والقصرين ورديف.. بين احتكار المتزلفين والوصوليين لثروات البلاد وحرق المواطن لنفسه غيظاً من واقع لا يمكن لكلمة «فهمتكم» أن تزيل صورة النهب وتكديس المليارات والثروات لمصلحة الحاشية في القصور وفي البنوك في الخارج.
القصة ليست خبزاً.. القصة حرية.. وفرق كبير أن يعيش الإنسان حراً وبكرامة لا ينتهكها فاسدون مؤتمنون على حماية المواطنين، فخالد سعيد ابن الإسكندرية لم يكن عميلاً لدولة أجنبية معادية (مع معرفتنا بمن هم الوكلاء والعملاء للمصالح المتقاطعة مع مصالح الشركات العابرة للقوميات والقارات).. قتل خالد لأنه فضح المفضوح في الخراب الذي وصل إليه من هم مؤتمنون على حماية الوطن والمواطن.
المشهد البائس للاحتماء بالقبلية والحاشية المؤيدة ومرتزقة يشتريهم زعماء لقتل شعبهم يقابله مشهد بائس آخر من القوى الكبرى التي ترى قيمة البشر أدنى من قيمة مصالحها، وهؤلاء نعرف أجنداتهم المتحالفة مع النخب الحاكمة التي لم نفضح كما فُضحت في هذه الأيام.
فملاذ الحكام العرب، الذين يشعرون بأن شعبهم سئم أن يُنظر إليهم من علياء والحديث إليهم كشعوب قاصرة وأنها لم تبلغ سن الرشد بعد، هو إعادة إنتاج الخطاب المبتذل لبشر تجاوز كل النخب الحاكمة والدائرة في فلكه.. القصة ليست مضحكة كثيراً حين كتبت سابقاً عن تنبؤات هؤلاء من المنجمين «ربما تمطر وربما لا تمطر» القصة تكمن في قراءة التراكمات التي لم تشأ تلك النخب أن تقرأها بشكل جيد.. ربما بفعل الركون إلى نظرة نمطية تزاوج بين الحلول الأمنية وجنون العظمة باعتبار الحكام أنهم معبودو الجماهير وبهم ومن خلالهم يُصنع التاريخ والمجد.
هذا الملاذ يقود إلى مزيد من التمسك بأهداف خرج الشارع لتحقيقها.. نعم، عبرت شخصياً عن مخاوفي من سرقة الثورات والالتفاف على أهدافها في تونس والقاهرة وغيرهما من العواصم، لكن هذا الشارع يثبت أنه لن يسمح لأحد مهما ملك من قوة لا في القاهرة ولا تونس أن يسرق منجزاته وأهدافه، شارع متوثب للخروج ثانية وثالثة على من يفتعل ثورات مضادة لإجهاض الأهداف هو شارع قادر حتى على إحباط ما تعمل عليه بعض القوى الكبرى لتدجين واحتواء هذه الثورات لمصالحها ومصالح أدواتها.
هذا الرعب الذي يجتاح تل أبيب لا تكمن أسبابه فقط في رؤية علم فلسطين يرفرف في ساحات المدن الثائرة بل في إثبات الشعوب العربية امتلاكها وعياً كبيراً يزاوج بين ما هو متعلق بحريتها وتنميتها وديمقراطيتها وقضية الشعب الفلسطيني.. وخسارة حكام بوزن مبارك وبن علي وغيرهما ممن تم تدجينهم واحتواؤهم على الصراط المستقيم الممنهج في نزع أي فكر مقاوم.. لذلك أراهن على أن هذه الثورات العربية هي في نهاية المطاف تعيد العرب إلى حيث يجب في سياق التاريخ الحقيقي لا المزيف زيف حكم هؤلاء المتساقطين.
سؤال سيبقى مفتوحاً حتى تتم الإجابة عنه عملياً: متى ستستفيد تلك النخب الحاكمة مما يجري على امتداد الساحات العربية، لتفهم أن ملاذها هو شعبها وليس جيش المرتزقة من أي مكان كانوا في هذا العالم..؟
لا أحد ممن يعرف أهداف الغرب والرأسماليين يريد أن تطأ قدم جنود الغرب في بلادنا، وبظني أن الشعوب العربية من الوعي ما يجعلها تعي أهداف جملة النفاق الغربي وبحثه عن مصالحه وليس أي شيء آخر، وهي فرصة ليعي الحكام العرب أن هذا الغرب وبكل بساطة قادر على التخلي عنهم في اللحظة التي يرى فيهم عبئاً على مصالحه تلك، والأجدى أن تفتح الأعين واسعة والآذان المصغية للجماهير العربية وليس لما يأتي من الغرب!



<< التوقيع >>


تم تحرير الرسالة
 
منتدى المصري » مـــــصـــــر أم الــدنــيـــا » ثورة العرب » ملاحظات عن «الثورة العربية المعاصرة»
صفحة 1 من%1
بحث:




Copyright ZIZO4ever © 2016